يحيى المحيريق
20 - 12 - 2006, 18:24
--------------------------------------------------------------------------------
يحيى المحيريق]هذه الأبيات القليلة كتبتها في صيف عام 1409 هــ 0 في المرحوم الأستاذ الدكتور / ياسين عبد الغفار وكانت لها قصة اسمحوا لي بسرد ما تسعفني به الذاكرة منها : تقريبا في آواخر عام 1402 هـ .
كلفت بالعمل في احدى المراكز في منطقة جميلة وقريبة من الحدود السعودية اليمنية . و كانت هناك مجموعة اودية شاجرة وغابات بها عيون ماء جارية وغيول على مدار السنة ، وكنت غالبا اتجه الى تلك المواقع للتنزه وشبت النار وكنت احرص على اقامة المناسبات لضيوفي هناك لوجود الماء والخضره .
المهم حسيت بعد سنوات بأضطرابات في الجهاز الهضمي دون أن اتوصل الى حلّ لتلك الألآم 0 راجعت المستشفى التخصصي بالرياض واثناء مراجعتي للمستشفى المذكور قرأت في احدى الصحف أسم الدكتور ياسين عبد الغفار رائد الكبد والجهاز الهضمي حيث كان زائر لعيادات بخش في جده وكنت قد سمعت عنه .
حجزت في نفس اليوم واتجهت الى جده وقابلت الدكتور وعرض علي زيارته في عيادته في مصر . كنت اشك في اصابتي بجرثومة بلهارسيا نتيجة للوضوء ونزولي المتكرر في مياة الغيل المومى اليها اعلاه . عموما في صيف عام 1409 هــ0 سافرت الى مصر لمراجعة الدكتور عبد الغفار وكان يرافقني والدي اطال الله في عمرة 0 كان ذلك بلفتة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز تقديرا لعملي وجهودي جعل ذلك في ميزان حسناته .
المهم راجعنا الدكتور واراد أن يأخذ لي عينّة من الكبد ولكن والدي رفض بشده وبعد الفحوصات تأكد من وجود الام لدي في الكبد وقرحة في الاثى عشر . وكنت علم الله اخاف من الأمراض المستعصية وسألته ذات مرة قائلا :
هل أنت من اشرف على علاج الفنان عبد الحليم حافظ ؟
قال شوف هو يا أبني - يقصد عبد الحليم - مات على السرير المقابل ، صحيح أنه مات موتته الأخيرة في لندن لكن كان قبل سفره الى هناك ميت 0 واردف نحن يا أبني مانعطي حياة الحياة والموت من عند الله لكن احنا نعطي أمل .
وعن الأمراض التي كنت اسأله من شدة خوفي منها قال لي : سيبنا نجري فحوصاتنا ونتكلم بعدين واتكل على الله .
المهم في الأخير طمنني أنني سليم من ما كنت اخشى منه وقال هاديلك شوية علاج واستخدم العسل الأبيض وأن شاء لله تخف . وعند رجعتي له اليوم الثاني لأخذ بقية العلاج والنصائح التي كان يعطيها للمرضى الذين يراجعونه كنت قد احضرت له معي تلك الأبيات بعد أن نقشتها لدى خطاط ماهر في خان الخليلي وقد احتفى بها وقال لي : الحمد لله كثيرا أنت يا ابني شفت شيء وصورته وتكلمت عنه وهذا من فضل الله
ثم قال لي تفضل اختر لها مكان بنفسك في عيادتي فقمت بدوري وشكرته واوضحت له أنني افضل أن يبقى ذلك لحسن رؤيته وتدبيره . وقد قيل لي أنه وضعها في صالون عيادته الواقعة بميدان لاظغلي وأنها نشرت في بعض الصحف المصرية عند وفاته . حيث توفي عام 2000 م . وأنا كنت اتلقى كورسات من العلاج في ولاية تكساس بأمريكا 0 واليكم الأبيات :
ياسين مرضاك فال الخيـر طالعهـا =امجـادك الغـرّ ماضيهـا يضارعهـا
ياقمـة الطـب والأخــلاق والأمــل = أهـرام مصـر ثلاثـه أنـت رابعـهـا
لم اقرض الشعر في دنياي محترفا =أو اقحم النفـس شيئـا غيـر طابعهـا
وانـمـا جــاءت الكـلـمـات طـائـعـة =عـلـى السليـقـة والأمــال طابـعـهـا
جـاءت نتيجـة احسـاس مـع حـدث =اراح نفـسـي مــن هــم يصارعـهـا
واخــر الـقـول يــا دكـتـور أولـــه =اهـرام مصـر ثلاثـه أنـت رابعـهـا
فيه بيتين قبل البيت الأخير لااستحضرهما الأن .
وتقبلوا جميعا خالص التحيـــــــــــــة .
__________________
يحيى المحيريق]هذه الأبيات القليلة كتبتها في صيف عام 1409 هــ 0 في المرحوم الأستاذ الدكتور / ياسين عبد الغفار وكانت لها قصة اسمحوا لي بسرد ما تسعفني به الذاكرة منها : تقريبا في آواخر عام 1402 هـ .
كلفت بالعمل في احدى المراكز في منطقة جميلة وقريبة من الحدود السعودية اليمنية . و كانت هناك مجموعة اودية شاجرة وغابات بها عيون ماء جارية وغيول على مدار السنة ، وكنت غالبا اتجه الى تلك المواقع للتنزه وشبت النار وكنت احرص على اقامة المناسبات لضيوفي هناك لوجود الماء والخضره .
المهم حسيت بعد سنوات بأضطرابات في الجهاز الهضمي دون أن اتوصل الى حلّ لتلك الألآم 0 راجعت المستشفى التخصصي بالرياض واثناء مراجعتي للمستشفى المذكور قرأت في احدى الصحف أسم الدكتور ياسين عبد الغفار رائد الكبد والجهاز الهضمي حيث كان زائر لعيادات بخش في جده وكنت قد سمعت عنه .
حجزت في نفس اليوم واتجهت الى جده وقابلت الدكتور وعرض علي زيارته في عيادته في مصر . كنت اشك في اصابتي بجرثومة بلهارسيا نتيجة للوضوء ونزولي المتكرر في مياة الغيل المومى اليها اعلاه . عموما في صيف عام 1409 هــ0 سافرت الى مصر لمراجعة الدكتور عبد الغفار وكان يرافقني والدي اطال الله في عمرة 0 كان ذلك بلفتة كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز تقديرا لعملي وجهودي جعل ذلك في ميزان حسناته .
المهم راجعنا الدكتور واراد أن يأخذ لي عينّة من الكبد ولكن والدي رفض بشده وبعد الفحوصات تأكد من وجود الام لدي في الكبد وقرحة في الاثى عشر . وكنت علم الله اخاف من الأمراض المستعصية وسألته ذات مرة قائلا :
هل أنت من اشرف على علاج الفنان عبد الحليم حافظ ؟
قال شوف هو يا أبني - يقصد عبد الحليم - مات على السرير المقابل ، صحيح أنه مات موتته الأخيرة في لندن لكن كان قبل سفره الى هناك ميت 0 واردف نحن يا أبني مانعطي حياة الحياة والموت من عند الله لكن احنا نعطي أمل .
وعن الأمراض التي كنت اسأله من شدة خوفي منها قال لي : سيبنا نجري فحوصاتنا ونتكلم بعدين واتكل على الله .
المهم في الأخير طمنني أنني سليم من ما كنت اخشى منه وقال هاديلك شوية علاج واستخدم العسل الأبيض وأن شاء لله تخف . وعند رجعتي له اليوم الثاني لأخذ بقية العلاج والنصائح التي كان يعطيها للمرضى الذين يراجعونه كنت قد احضرت له معي تلك الأبيات بعد أن نقشتها لدى خطاط ماهر في خان الخليلي وقد احتفى بها وقال لي : الحمد لله كثيرا أنت يا ابني شفت شيء وصورته وتكلمت عنه وهذا من فضل الله
ثم قال لي تفضل اختر لها مكان بنفسك في عيادتي فقمت بدوري وشكرته واوضحت له أنني افضل أن يبقى ذلك لحسن رؤيته وتدبيره . وقد قيل لي أنه وضعها في صالون عيادته الواقعة بميدان لاظغلي وأنها نشرت في بعض الصحف المصرية عند وفاته . حيث توفي عام 2000 م . وأنا كنت اتلقى كورسات من العلاج في ولاية تكساس بأمريكا 0 واليكم الأبيات :
ياسين مرضاك فال الخيـر طالعهـا =امجـادك الغـرّ ماضيهـا يضارعهـا
ياقمـة الطـب والأخــلاق والأمــل = أهـرام مصـر ثلاثـه أنـت رابعـهـا
لم اقرض الشعر في دنياي محترفا =أو اقحم النفـس شيئـا غيـر طابعهـا
وانـمـا جــاءت الكـلـمـات طـائـعـة =عـلـى السليـقـة والأمــال طابـعـهـا
جـاءت نتيجـة احسـاس مـع حـدث =اراح نفـسـي مــن هــم يصارعـهـا
واخــر الـقـول يــا دكـتـور أولـــه =اهـرام مصـر ثلاثـه أنـت رابعـهـا
فيه بيتين قبل البيت الأخير لااستحضرهما الأن .
وتقبلوا جميعا خالص التحيـــــــــــــة .
__________________