المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إختناق الفصول....منى كمال


منى كمال
09 - 08 - 2008, 02:17
ربما يأتي الخريف

وأنا مازلت أنتظرك على باب الربيع..

: تتوقف الساعات وتختنق الفصول

و أرى أسراب الطيور تهاجر

والشمس من محجرها تغادر

وزهرة الياسمين التي أحضرتها لأهديها لك

تذبل بين يدي ولا أملك لها شيء

وأنا مازلت واقفة متجمدة

أنتظرك

على أبواب الربيع..!

ربما تضيع المعاني وتتبعثر الحروف

وأنا أحاول أن ألملم ما بقى من قصتنا

وأنا أحاول أن أضمد جرحي

فلا يبقى إلا معناً واحداً

أنى بكل ما في قد أحببت

وأنت بكل ما فيك قد غدرت

فهل يتلاقى الضدان يوما؟!

بين يدي الجواب...

ياسمينة الحب الذابلة

وذلك الأمل الواهي على أطراف المدينة

وابتسامة ساخرة ترميني بها

ترشقني بخنجر ٍ مسموم

ترتعد أوصالي

فتسقط من يدي ياسمينتي

فماذا بقى لي؟!!

إلا نفس السؤال

هل يلتقي الضدان يوماً ؟!!

غدرٌ وحنين.....

عندما تتساقط الدموع على أوراق الياسمين

المتناثرة تحت أقدامك

فأنحني ألملم ما بقى من حبي

ما بقى من سنوات عمري

وأنت مسرع الخطى

تسحق بأقدامك بقايا وريقات

كانت يوماً ..

تحمل أملا وتنفح عطراً

كانت بالأمس تعتلى جبين الحب

واليوم لاتملك لنفسها حياة

تحت قسوة أقدامك

تصارع غدرا وتجابه موتا

وتودع آمالها المنهارة

على تلال أشواقٍ حزينة

تردد صداً لصوت مذبوح

لن يلتقي الضدان أبداً

بعدما مات الياسمين

بقلم

منى كمال

13/7/2008

حســين الحارثي
09 - 08 - 2008, 04:27
الشاعره والمراقبه /منى كمال

لاهنت على هذه الكلمات الرائعه

ولي عوده

منى كمال
11 - 08 - 2008, 00:41
الشاعره والمراقبه /منى كمال

لاهنت على هذه الكلمات الرائعه

ولي عوده

شكرا لك اخى حسين الحارثى مرورك الكريم

فى انتظار عودتك اخى

دمت بكل خير

حلمي العبدالله
11 - 08 - 2008, 11:13
الأخت منى كمال :
(( ربما يأتي الخريف ))
بداية توقف العامل عن عمله لهول التوقع المنتظر ، فها أنت أوقفت عمل رب وهو حرف شبيه بالزائد يجر ما بعده لفظا ويبقيه حسب موقعه الإعرابي محلا ولكن ( ما ) تكفه عن عمله ، ولم تكتفي بذلك بل أتبعتها بواو الحال لوصف الحدث المقبل
(( وأنا مازلت أنتظرك على باب الربيع.. ))
وهي صورة مرعبة يتخللها بصيص من أمل يكاد يكون مفقودا ، حيث يتوقف الزمن ، وتنصب المقاصل من أجل إعدام الفصول ، وها هي الطيور تهاجر خوفا ورعبا مما هو كائن ومنتظر ، والشمس ترتجف مما هو مقبل ، فتلتف بردائها وتهرب لتنجو بنفسها
: (( تتوقف الساعات وتختنق الفصول

و أرى أسراب الطيور تهاجر

والشمس من محجرها تغادر ))
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل إن زهرة الياسمين الناصعة البياض التي تكاد أن تكلم نفسها تيها وإعجابا بجمالها تذبل ويجف رحيقها ، من طول الانتظار ، واليأس من حضور من تنتظر ، ولتفعيل الموقف جعلت للربيع أبوابا ربما تكون مفتوحة وربما تكون موصدة

(( وزهرة الياسمين التي أحضرتها لأهديها لك

تذبل بين يدي ولا أملك لها شيء

وأنا مازلت واقفة متجمدة

أنتظرك

على أبواب الربيع..! ))

بل ويبدو أنها موصدة ، حيث أنك كررت رب مرة أخرى وبنفس الأسلوب النحوي
(( ربما تضيع المعاني وتتبعثر الحروف ))
وكأنك تمهدين إلى التأكيد على فقدان تحقيق ما تتمنين تحقيقه ، فنلاحظ أن المعاني تضل بل تضيع وكأنها في صحراء شاسعة ، فقدت المعالم واضمحل فيها الدليل
ثم تنتقلين إلى جوهر الحدث الذي يفسر ( سر انتحار الفصول ، وهجرة الطيور ، ورحيل الشمس ، وتبعثر الكلمات ... )
حيث تجرين مقارنة بين الوفاء والغدر ، وبين الحب الصادق والمخادع ، وبين ما يمكن أن يكون وما لا يمكن أن يكون ، وكلاهما من الأضداد
(( وأنا أحاول أن ألملم ما بقى من قصتنا

وأنا أحاول أن أضمد جرحي

فلا يبقى إلا معنىً واحدٌ

أنى بكل ما في قد أحببت

وأنت بكل ما فيك قد غدرت

فهل يتلاقى الضدان يوما؟!

بين يدي الجواب...))

كما وتحسنين توظيف زهرة الياسمين التي تقرنينها بك أنت ، بينما تشبهين الطرف الآخر بالإنسان الفاقد للمشاعر ، والذي لا يتوانى في أن يوجه سهام غدره إلى من أخلصت له وأحبت


(( ياسمينة الحب الذابلة

وذلك الأمل الواهي على أطراف المدينة

وابتسامة ساخرة ترميني بها

ترشقني بخنجر ٍ مسموم

ترتعد أوصالي

فتسقط من يدي ياسمينتي

فماذا بقى لي؟!!

إلا نفس السؤال

هل يلتقي الضدان يوماً ؟!!

غدرٌ وحنين.....

عندما تتساقط الدموع على أوراق الياسمين

المتناثرة تحت أقدامك

فأنحني ألملم ما بقى من حبي

ما بقى من سنوات عمري

وأنت مسرع الخطى

تسحق بأقدامك بقايا وريقات

كانت يوماً ..

تحمل أملا وتنفح عطراً

كانت بالأمس تعتلى جبين الحب

واليوم لاتملك لنفسها حياة

تحت قسوة أقدامك

تصارع غدرا وتجابه موتا

وتودع آمالها المنهارة

على تلال أشواقٍ حزينة

تردد صداً لصوت مذبوح

لن يلتقي الضدان أبداً

بعدما مات الياسمين ))
كلمات فيها سحر مخبأ بين ثنايا حروفها ، لا تكشف عن ذاتها ، إلا لمن أحسن التعامل معها ، كاللؤلؤة المخبأة في صدفتها تغفو في سرير قاع بحرها .
جميل جميل ما قرأت
حلمي العبدالله فلسطين

سعيد الشهري
11 - 08 - 2008, 11:41
كلام جميل جدآ

يعطيك العافيه

منى كمال
12 - 08 - 2008, 17:52
الأخت منى كمال :
(( ربما يأتي الخريف ))
بداية توقف العامل عن عمله لهول التوقع المنتظر ، فها أنت أوقفت عمل رب وهو حرف شبيه بالزائد يجر ما بعده لفظا ويبقيه حسب موقعه الإعرابي محلا ولكن ( ما ) تكفه عن عمله ، ولم تكتفي بذلك بل أتبعتها بواو الحال لوصف الحدث المقبل
(( وأنا مازلت أنتظرك على باب الربيع.. ))
وهي صورة مرعبة يتخللها بصيص من أمل يكاد يكون مفقودا ، حيث يتوقف الزمن ، وتنصب المقاصل من أجل إعدام الفصول ، وها هي الطيور تهاجر خوفا ورعبا مما هو كائن ومنتظر ، والشمس ترتجف مما هو مقبل ، فتلتف بردائها وتهرب لتنجو بنفسها
: (( تتوقف الساعات وتختنق الفصول

و أرى أسراب الطيور تهاجر

والشمس من محجرها تغادر ))
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل إن زهرة الياسمين الناصعة البياض التي تكاد أن تكلم نفسها تيها وإعجابا بجمالها تذبل ويجف رحيقها ، من طول الانتظار ، واليأس من حضور من تنتظر ، ولتفعيل الموقف جعلت للربيع أبوابا ربما تكون مفتوحة وربما تكون موصدة

(( وزهرة الياسمين التي أحضرتها لأهديها لك

تذبل بين يدي ولا أملك لها شيء

وأنا مازلت واقفة متجمدة

أنتظرك

على أبواب الربيع..! ))

بل ويبدو أنها موصدة ، حيث أنك كررت رب مرة أخرى وبنفس الأسلوب النحوي
(( ربما تضيع المعاني وتتبعثر الحروف ))
وكأنك تمهدين إلى التأكيد على فقدان تحقيق ما تتمنين تحقيقه ، فنلاحظ أن المعاني تضل بل تضيع وكأنها في صحراء شاسعة ، فقدت المعالم واضمحل فيها الدليل
ثم تنتقلين إلى جوهر الحدث الذي يفسر ( سر انتحار الفصول ، وهجرة الطيور ، ورحيل الشمس ، وتبعثر الكلمات ... )
حيث تجرين مقارنة بين الوفاء والغدر ، وبين الحب الصادق والمخادع ، وبين ما يمكن أن يكون وما لا يمكن أن يكون ، وكلاهما من الأضداد
(( وأنا أحاول أن ألملم ما بقى من قصتنا

وأنا أحاول أن أضمد جرحي

فلا يبقى إلا معنىً واحدٌ

أنى بكل ما في قد أحببت

وأنت بكل ما فيك قد غدرت

فهل يتلاقى الضدان يوما؟!

بين يدي الجواب...))

كما وتحسنين توظيف زهرة الياسمين التي تقرنينها بك أنت ، بينما تشبهين الطرف الآخر بالإنسان الفاقد للمشاعر ، والذي لا يتوانى في أن يوجه سهام غدره إلى من أخلصت له وأحبت


(( ياسمينة الحب الذابلة

وذلك الأمل الواهي على أطراف المدينة

وابتسامة ساخرة ترميني بها

ترشقني بخنجر ٍ مسموم

ترتعد أوصالي

فتسقط من يدي ياسمينتي

فماذا بقى لي؟!!

إلا نفس السؤال

هل يلتقي الضدان يوماً ؟!!

غدرٌ وحنين.....

عندما تتساقط الدموع على أوراق الياسمين

المتناثرة تحت أقدامك

فأنحني ألملم ما بقى من حبي

ما بقى من سنوات عمري

وأنت مسرع الخطى

تسحق بأقدامك بقايا وريقات

كانت يوماً ..

تحمل أملا وتنفح عطراً

كانت بالأمس تعتلى جبين الحب

واليوم لاتملك لنفسها حياة

تحت قسوة أقدامك

تصارع غدرا وتجابه موتا

وتودع آمالها المنهارة

على تلال أشواقٍ حزينة

تردد صداً لصوت مذبوح

لن يلتقي الضدان أبداً

بعدما مات الياسمين ))
كلمات فيها سحر مخبأ بين ثنايا حروفها ، لا تكشف عن ذاتها ، إلا لمن أحسن التعامل معها ، كاللؤلؤة المخبأة في صدفتها تغفو في سرير قاع بحرها .
جميل جميل ما قرأت
حلمي العبدالله فلسطين


الاستاذ / حلمى العبد الله صراحة لا ادرى ماذا اقول بعد تحليلك الجميل للنص وغوصك بين معانى الكلمات

اعجبنى التحليل جدا وسعدت ان يحظى النص بإعجابك

اشكر لك مرورك السخى

مودتى وتقديرى


منى كمال

منى كمال
12 - 08 - 2008, 19:07
كلام جميل جدآ

يعطك العافيه

اخى مشارى العسبلى

اشكر لك مرورك الراقى

دمت بكل خير