المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غروب ...... قصة قصيرة بقلم / منى كمال _ مصر


منى كمال
02 - 08 - 2008, 22:51
http://www.magle.dk/cds/singles/sunset-cover.jpgغروب... قصة بقلم / منى كال


على شاطيء النهر ، وعند غروب الشمس جلست بمفردها إلى جوار تلك الشجرة العجوز، ذات الأفرع المتشابكة نظرت إلي ذلك الفرع الممتد، والذي ألقى بجذوره إلي الأرض متشبثا بها ، كيف نمت منه أفرع صغيرة جديدة آخذة في النمو.

ورغم أنه مازال يستمد غذاءه من الشجرة الأم ، فلم تحزن ولم تمنع عنه الغذاء، خرجت منها تنهيدةً حارة وهى تتمتم: ما أعظمك أيتها الشجرة الحنون، ثم هامت بخيالها مرة أخرى، ترى هل يوجد ثمة شبه بيني وبين تلك الشجرة؟!

تذكرته بعينيه العسليتين ، وهو ينظر لها بحب ،وكيف كانت تعطى وتعطى دون مقابل، لم تكن تريد منه أكثر من أن تظل تلك النظرة بعينيه.

أفاقت من شرودها على صوت ارتطام ،علي صفحة ماء النهر نظرت ناحية الصوت.. إنه صوت مجداف ٍ لمركب صغير، يستسلم ليدي صياد متعب ، وأمامه زوجته التي تبدو أكثر تعبا منه

وهما في طريق عودتهما بعد رحلة صيد شاقة ربما أثمرت تلك الرحلة عن رزق وافر أو لم تثمر

هنا قفز إلى رأسها الصغير سؤال: ترى هل هم سعداء؟ رغم ما يبدو عليهما من رقة الحال؟

ولكن ماهو مقياس السعادة الذي سأبنى عليه كونهما سعداء أم لا ؟

هكذا سألت نفسها وكانت الإجابة حاضرة، وليست بحاجة إلى تفكير ، فالسعادة شيء نسبى ، يختلف من شخص إلى آخر .
مرة أخرى رأت عينيه المتبسمتين على وجه الماء، وتذكرت كم قاست معه شظف العيش، ورغم ذلك كانت سعيدة ، فقد كان يكفيها أن ترى تلك الابتسامة على وجهه، وتلك النظرة الحنون في عينيه، كي تسعد وترضى وتقنع، ولكن هو سعادته كانت نابعة من هذا العطاء المتدفق من جهتها.

اعتاد دائما أن يأخذ من مشاعرها ويعُب، ولم يلتفت مرة واحدة أنها هي الأخرى بحاجة للأخذ، حتى تستمر بالعطاء.

هنا طفرت من عينيها دمعة حارقة، استقرت على إحدى وجنتيها.

كفكفت دمعتها ملقية نظرة على الشمس ،التي بدت ملوحة بالمغيب وهى تلملم ثوبها القرمزي، آذنة بقرب نهاية متوقعة.

نعم مثل نهاية حبها التي كانت تتوقعها دوما. كانت تعرف أنه ولابد راحل، ولما يبقى بعد أن استنزف آخر ما بها من مشاعر تجاهه.

سوف يغادر ليبحث عن قلب، مازال قادرا على العطاء، أما هي فقد سحب كل رصيده من قلبها، ولم يبق منه شيئا

انهارت الدموع من عينيها، مثل شلالٍ جارف ،كم أحبته، وكم ودت أن يظلا معا إلى الأبد .

آه لقد حل الظلام، وغادرت الشمس على أمل بالعودة .

فهل ستشرق شمس حياتها مرة أخرى؟ هل ستجد قلبا ينبض بحبها؟ قلبا قادرا على العطاء! قلبا يحوى بقايا حلم ضائع تمنت أن تعيشه؟!

ربما سيأتي يومٌ وتعيش الحلم القابع في زاوية النفس.
نظرت نظرة حانية، للشجرة الرءوم، وهى تهم مغادرة، شاكرة لها ذلك العطاء المتدفق، وقد ارتاحت نفسها قليلا.

ذهبت وتركت بقايا دموع، وبقايا حلم، في حضن الشجرة الآم...



قصة بقلم

منى كمال

القاهرة في

13/3/2008

حلمي العبدالله
03 - 08 - 2008, 00:12
الكاتبة الفاضلة
قصة بدأت بعنوان يلفت النظر (( الغروب )) الذي يعنى الانتقال من حياة الأمل والبشر والسعادة إلى حياة البؤس والشقاء والنظر إلى الحياة من وراء ( نظارة ) سوداء .
ورغم أن استهلالك يوحي بالأمل إلاّ أن هذا التوقع يتلاشى مع تطور أحداث القصة التي تسير ببطئ ؛ لأن هموم الدنيا تثقل كاهلها .
الكاتبة الفاضلة ، تُطَعِمين قصتك بالواقع الذي لا يخرج عن نطاق حياة تفرض ذاتها عليك من قِبَلِ من تخالطين من أقارب أو أصدقاء أو ممن تجاورين ، أو من مخزون الذاكرة الذي لا يفارق كلماتك شعرا أو نثرا ، وتجيدين فيما تكتبين لأنك تتعايشين مع هذه الأحداث وتتفاعلين معها ، وأنا على يقين بأن قطرات دموعك تتساقط خلال نسج ما تكتبين ، حيث أنني أشعر بملمس الكلمات الحزينة تتغلغل في مشاعري وأحاسيسي مما يوحي بصدق عاطفة الكاتبة .
الكاتبة الفاضلة ثم تنتقلين من خلال اللاوعي الجمعي الذي تكلم عنه يونج إلى الأساطير التي تتعرض إلى الإلهة الأم المتمثلة في الأرض وما ينبت عليها من أشجار ، لتصلين بشكل أو بآخر إلى المرأة المثال التي تتجسد في ألآلهات الإناث كإيزيس ، وأنانا ، وآلهات الحب والجمال وغيرهن ، لتظهري أن الدنيا خلقت من الأم وما الرجل سوى فرع منها طبقا لما تقوله الأساطير : إن الأرض خلقت من نفسها ذكرا ثم تزوجته وأنجبت هذا الكون ، وما لبث أن تمرد هذا الذكر ، وأصبحت السلطة له مما أدّى إلى ظهور السلطة الأبوية ، أو ( الذكورية ) وذلك على أنقاض السلطة الأمومية التي تودين ( لاشعوريا أو شعوريا ) عودتها ، مظهرة الإيجابيات التي تمتاز بها المرأة مقابل سلبيات الرجل الناكر للجميل. نجحت في طرح الأمثلة الدالة على ما تؤمنين به من خلال الصياد وزوجته ، كما وظفت البيئة بشكل جيد : النهر والغروب والمركب والشجرة العجوز وفروعها ، والتساؤل عن السعادة بين الصياد وزوجته ، والسعادة التي تفقدها بطلة قصتك ، ولجوءك إلى أسلوب التداعي الذي خفف من رتابة الأسلوب السردي ، قصة ناجحة
وهي تجسيد لما تؤمنين به ، ومن حق الجميع أن تكون لهم أمان
جميل ما تكتبين
وفقك الله
حلمي العبدالله فلسطين

حســين الحارثي
03 - 08 - 2008, 00:12
منى كمال

حياك الله

واشكرك على هذه القصيده الرائعه

والتي انسجمت معها انسجام تام.

لي عوده معها لقراءتها مره اخرى باذن الله.

منى كمال
03 - 08 - 2008, 17:07
الكاتبة الفاضلة
قصة بدأت بعنوان يلفت النظر (( الغروب )) الذي يعنى الانتقال من حياة الأمل والبشر والسعادة إلى حياة البؤس والشقاء والنظر إلى الحياة من وراء ( نظارة ) سوداء .
ورغم أن استهلالك يوحي بالأمل إلاّ أن هذا التوقع يتلاشى مع تطور أحداث القصة التي تسير ببطئ ؛ لأن هموم الدنيا تثقل كاهلها .
الكاتبة الفاضلة ، تُطَعِمين قصتك بالواقع الذي لا يخرج عن نطاق حياة تفرض ذاتها عليك من قِبَلِ من تخالطين من أقارب أو أصدقاء أو ممن تجاورين ، أو من مخزون الذاكرة الذي لا يفارق كلماتك شعرا أو نثرا ، وتجيدين فيما تكتبين لأنك تتعايشين مع هذه الأحداث وتتفاعلين معها ، وأنا على يقين بأن قطرات دموعك تتساقط خلال نسج ما تكتبين ، حيث أنني أشعر بملمس الكلمات الحزينة تتغلغل في مشاعري وأحاسيسي مما يوحي بصدق عاطفة الكاتبة .
الكاتبة الفاضلة ثم تنتقلين من خلال اللاوعي الجمعي الذي تكلم عنه يونج إلى الأساطير التي تتعرض إلى الإلهة الأم المتمثلة بالأرض وما ينبت عليها من أشجار ، لتصلين بشكل أو بآخر إلى المرأة المثال التي تتجسد بألآلهات الإناث كإيزيس ، وأنانا ، وآلهات الحب والجمال وغيرهن ، لتظهري أن الدنيا خلقت من الأم وما الرجل سوى فرع منها طبقا لما تقوله الأساطير ، بأن الأرض خلقت من نفسها ذكرا ثم تزوجته وأنجبت هذا الكون وما لبث أن تمرد هذا الذكر وأصبحت السلطة للآلهة الذكور الذي نتج عنه السلطة الأبوية أو ( الذكورية ) وذلك على أنقاض السلطة الأمومية التي تودين ( لاشعوريا أو شعوريا ) عودتها ، مظهرة الإيجابيات التي تمتاز بها المرأة مقابل سلبيات الرجل الناكر للجميل. نجحت في طرح الأمثلة الدالة على ما تؤمنين به من خلال الصياد وزوجته ، كما وظفت البيئة بشكل جيد : النهر والغروب والمركب والشجرة العجوز وفروعها ، والتساؤل عن والسعادة بين الصياد وزوجته ، والسعادة التي تفقدها بطلة قصتك ، ولجوءك إلى أسلوب التداعي الذي خفف من رتابة الأسلوب السردي ، قصة ناجحة
وهي تجسيد لما تؤمنين به ، ومن حق الجميع أن تكون لهم أمان
جميل ما تكتبين
وفقك الله
حلمي العبدالله فلسطين

اخى حلمى العبد الله اشكر لك تحليلك النقدى الواعى لقصتى المتواضعة

كما اشكر لك مرورك الراقى

دمت اخى بكل خير

منى كمال
03 - 08 - 2008, 17:30
منى كمال

حياك الله

واشكرك على هذه القصيده الرائعه

والتي انسجمت معها انسجام تام.

لي عوده معها لقراءتها مره اخرى باذن الله.

اشكرك اخى حسين الحارثى على مرورك الجميل

فى انتظار عودتك

دمت بكل خير

ماهر الجبور
07 - 08 - 2008, 14:39
منى كمال

إدعائكِ للرادين عليها .. بأنها قصيره ومتواضعة...
هو كإدّعاء ابو الحصين للدجاج ...

منها ومنكِ استنتج ... عبقرية حينما ...
تنساب الحروف على اوراق الدفتر العتيق

تحيتي

منى كمال
08 - 08 - 2008, 02:01
منى كمال

إدعائكِ للرادين عليها .. بأنها قصيره ومتواضعة...
هو كإدّعاء ابو الحصين للدجاج ...

منها ومنكِ استنتج ... عبقرية حينما ...
تنساب الحروف على اوراق الدفتر العتيق

تحيتي

شكرا لك اخى ماهر جبور على مرورك الكريم

رغم انى لاافهم وجه الشبه بينى وبين الثعلب ولا اعرف هل هذا مديح ام ماذا؟

ليتك توضح لو سمحت

محمد عيضه الحارثي
09 - 09 - 2008, 01:26
\\


//

\\

الأخت القديره منى كمال إستمتعت بهذه القصة الجميله

وفقك الله ورعاك وعلى طريق الخير دائما وأبدا سدد الله خطاك

منى كمال
09 - 09 - 2008, 03:45
\\


//

\\

الأخت القديره منى كمال إستمتعت بهذه القصة الجميله

وفقك الله ورعاك وعلى طريق الخير دائما وأبدا سدد الله خطاك

أشكرك اخى محمد عيضة الحارثى على مرورك الكريم

دمت اخى بكل خير

د0 سيف الروقي
09 - 09 - 2008, 03:54
منى كمال

أشكرك على هذه القصة الرائعة

والتي تدل على مدى ثقافتك الواسع

دمتِ كما تحبين

سطام الجياشي
09 - 09 - 2008, 05:47
مشكورة على ايراد هذه القصة الرائعه

دمتي بهذا الابداع اخت منى كمال

منى كمال
19 - 09 - 2008, 22:14
منى كمال

أشكرك على هذه القصة الرائعة

والتي تدل على مدى ثقافتك الواسع

دمتِ كما تحبين

الاخ سيف الروقى اشكر لك مرورك الكريم

وكلماتك الراقية

دمت بكل خير

منى كمال
19 - 09 - 2008, 22:17
مشكورة على ايراد هذه القصة الرائعه

دمتي بهذا الابداع اخت منى كمال

الاخ سطام الجياشى اشكر لك مرورك الراقى من هنا

وكلماتك الراقية

دمت اخى بكل خير

اياد محمد
27 - 09 - 2008, 03:25
وفقك الله ورعاك وعلى طريق الخير

منى كمال
08 - 10 - 2008, 20:51
شكرا لك اخى اياد محمد على مرورك الكريم

دمت بخير